علم أمراض الأنسجة الداعمة

ماذا يقصد بتنظيف الأسنان وصقلها على نحو محترف، وما هي الفترة الزمنية التي يجب أن تمر من أجل تكراره؟

يمثل التنظيف والصقل المحترف للأسنان واحداً من بين أولى الإجراءات التي يهتم بها المرضى، لكن شهرتها يشوبها بعض الأفكار المغلوطة، فهل هذا صحيح؟ بالتأكيد لا. ليس صحيحاً أن تنظيف الأسنان المحترف مصحوب بآلام وبتضرر الأسنان
يعتمد استمرار النتائج لمدة أطول بسعي الفرد إلى الحفاظ على الوضع الجديد لفمه لأطول فترة ممكنة.

1.professional.tooth.cleaning.and.polishing

تعود معظم أمراض اللثة (التهابات الأنسجة الداعمة والتهابات اللثة) من اصابة بكتيرية في اللويحة السنية، مما يؤدي إلى تضرر مباشر أو غير مباشر للأنسجة حول السنية. هناك عوامل أخرى للإصابة لكنها ثانوية، ويمكن ذكرها كما يلي:
1. التدخين
2. مرض السكري
3. أمراض القلب والأوعية الدموية
4. الإضطراب الهرموني
5. الضغط
6. عوامل وراثية
7. إصابة فيروسية وغيرها.
إذاً، غالباً ما تكون الإصابة البيكتيرية السبب الرئيس في معظم حالات أمراض اللثة والنسج حول السنية. من هنا يمكن الاستنتاج حقيقة أن التنظيف والصقل المحترف يمثل الطريقة الأفضل والأكثر فعالية عند علاج أمراض اللثة والنسج حول السنية. إن المتابعة وعدم تأجيل هذه الجلسات يعيق تفاقم الإصابة.
كما هو الأمر بالنسبة لأي التهاب تتصف جميع أمراض اللثة بأعراض شائعة. نزيف اللثة عند تفريش الأسنان، تورمات اللثة واحمرارها و/أو تقرحاتها، رائحة الفم السيئة والمذاق المزعج – هل هي حالات معروفة بالنسبة لكم؟

2.periodontal.diseases

هناك طريقة واحدة للتعامل مع هذه المشكلة – استشارة مختص، والتنظيف المحترف والفعال بالموجات فوق الصوتية للويحةالسنية والقلح وصقل جميع السطوح السنية كل 4 أشهر. إن التشخيص والتنظيف الوقائي عامل أساسي في اكتشاف أي مرض للنسج حول السنية في مراحله المبكرة، حيث لا تستطيعون وحدكم دائماً تحديد ما إذا كان هناك إصابة بيكتيرية. يمكن أن تحدث أمراض اللثة بشكل مزمن وببطىء وحتى دون ظهور أعراض. لذا كلما تم اكتشافها ومعالجتها على نحو أبكر كلما كانت النتائج أفضل. حينها تكون نسبة عدم القدرة على شفاء الأنسجة أو عدم قابليتها للعلاج في حدودها الدنيا، أو لا وجود لمثل هذه النسبة إطلاقاً.
إن تنظيف القلح يمثل عملية وقائية وعلاجية وغير مؤلمة على الإطلاق، وهي سلاح أساسي في مكافحتنا لأمراض اللثة. وتتمثل الطريقة المعاصرة لإزالة القلح في استخدام أدوات تعمل بالأمواج فوق الصوتية – وتسمى هذه العملية بالتقليح. عند استخدام الاهتزازات عالية التردد تؤدي إلى تفتت تجمعات القلح إلى قطع صغيرة، ثم يتم غسلها برذاذ الماء من على سطح الأسنان. وبعد التنظيف بالأمواج فوق الصوتية يبقى حبيبات مجهرية من القلح على سطح الأسنان – صغيرة جداً، بحيث لا يمكن تحسسها باللسان، لكنها تجعل السطح خشناً، مما يجعل الحفاظ على نظافة الأسنان عملية صعبة، كما يسهل تراكم القلح من جديد في مدة قصيرة من الزمن. لذا يشكل صقل الأسنان الحل لهذه المشكلة، كما يطيل عمر فعالية التقليح كثيراً – وهكذا تكون النتيجة أسنان ملساء ولامعة.
snimka
هذا النوع من الوقاية إلى جانب التدريب على عملية التنظيف الفموي السليمة ورغبة المريض في الحفاظ على صحة فموية جيدة جداً تعد جزءاً من ممارستنا اليومية. وبنتيجة هذا الكفاح ضد أمراض اللثة، ناهيك عن الإحصاءات المبنية على خبرتنا والتي يتم تحديثها يوميا،ً نستطيع القول بأن جزءاً كبيراً من المرضى الذين يزورونا لأول مرة يعانون من مرض لثة تم إهماله وتجاهله لسنوات طويلة، الأمر الذي قاد إلى تطور هذا المرض لدرجة كبيرة، ناهيك عن عدد كبير من المضاعفات.
snimka
أخذاً بعين الاعتبار جدية هذه المشكلة، سنقوم الآن باستعراض طريقة العلاج وما يتوقع منا بدقة بعد تشخيص وجود مرض لثة.
مراحل علاج اللثة:
1. مرحلة أولية (عمليات تنظيف مختلفة من حيث الطريقة والعدد)
2. مرحلة تصحيحية (تصحيح و/أو إزالة جميع العوامل المثبتة للويحة والحشوات كثيرة البروزات والحواف البارزة للتيجان والأجزاء الخشنة للميناء وغيرها)
3. مرحلة المحافظة (الحفاظ على النتيجة التي تم الوصول إليها من المرحلتين السابقتين من قبل المريض، إلى جانب التنظيف المحترف المنتظم للأسنان كل 4 أشهر)
4. المرحلة الجراحية (يجري التدخل الجراحي في الأماكن التي يوجد بها خسارة كبيرة للأنسجة الداعمة للسن وتعاني من عيب غير قابل للعلاج، مثلاً إضافة عظم، غشاء، طعم وغيرها)
المرحلة الأولى – سيتم في هذه المرحلة القيام بتشخيص سريري تفصيلي:
- تصوير مقطعي بانورامي
- صور شعاعية مقطعية (لدى خسارة العظم)
- تدريب على النظافة الفموية (عيادي بطريقة مكتوبة)
- وصف أدوات لتنظيف الفم (فرشاة ذات حجم مناسب ونوع مناسب وأدوية مضادة للالتهاب)
- علاج بالأدوية عند الضرورة (مضاد حيوي)
- تنظيف محترف دوري (1-3 زيارات)
- جبيرة أسنان عند الضرورة (تثبيت الأسنان التي يلاحظ أنها غير ثابتة)
- تجريف سطوح جذور الأسنان (2-6 زيارات)
- إعادة تقييم حالة التهاب الأنسجة الداعمة وتحديد مواعيد المرحلة اللاحقة من العلاج
المرحلة الثانية – في هذه المرحلة سيتم تصحيح العيوب الناتجة عن العلاجات (تعديل حشوات، تيجان وغيرها) وسيتم إزالة جميع العوامل المثبتة للويحة. وعند الضرورة سيتم وضع جبيرة للأسنان المتحركة، في حال لم يتم عمل ذلك حتى هذه المرحلة وتم تقدير وجود حاجة لهذا الأمر.
المرحلة الثالثة – هي مرحلة هامة بمثل أهمية المرحلة الأولى. من الأهمية بمكان أن يلتزم المريض بمواعيد محددة مسبقاً للحفاظ على الوضع الذي تم إنجازه (تنظيف محترف كل 4 أشهر) وكذلك الالتزام الدقيق بتعليمات النظافة الفموية. كل مريض بغض النظر عن التشخيص (التهاب لثة أو التهاب الأنسجة الداعمة) يمر بهذه المرحلة.
المرحلة الرابعة – تتصل هذه المرحلة بحالات محددة ذات درجة أشد من المرض. وسيكون المريض على معرفة في حال تم تقرير العمل الجراحي أو عدمه في بداية علاج التهاب الأنسجة الداعمة.
- لا يمر علاج التهاب الأنسجة الداعمة بجميع المراحل. إن الحد الأدنى للمراحل التي يجب أن يجري فيها العلاج هو اثنتين (الأولى والثالثة) أما الباقي (الثانية والرابعة) فتجري حسب تقييم الحالة والتشخيص.
نصائح هامة للمرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأنسجة الداعمة:
- قوموا بزيارة عيادة من أجل التنظيف المحترف للأسنان كل 4 أشهر
- خصصوا وقتاً ولو لمرة في اليوم لتنظيف شامل لأسنانكم (5-10 دقائق)
- اكتسبوا التقنية السليمة للتنظيف
- يجب عليكم استخدام فراشي بين-سنية صغيرة
- تخلوا عن العوامل الثانوية التي يمكن أن تزيد درجة مرضكم (مثلاً التدخين)
- لا تنخدعوا بالأعراض التي لديكم، فمعظم أمراض التهاب الأنسجة الداعمة تحدث دون أعراض تقريباً.
- تذكروا أنكم تلعبون الدور الأهم في عملية علاج التهاب الأنسجة الداعمة.